ترجمتها عن العبريّة: رجاء زعبي عمري
أخصّائيّو الدعاية العاملون في خدمة حكومة إسرائيل، والذين يرافقون حملةَ الذبح الجارية في قطاع غزّة، يقولون، ويكرِّرون بلا كلل: "كم تُثبت هذه الحربُ على غزّة أنّ إسرائيل قد استخلصت العِبَرَ من حرب لبنان الثانية!" يعبِّر تكرارُ مثل هذا القول عن القلق الذي يعتري المؤسّسةَ الصهيونيّة، مشغِّلةَ آلةِ الدعاية المذكورة. لقد كان أحدُ نواقص حرب إسرائيل على لبنان أنها لم تتسلّحْ بما تسمّيه إسرائيلُ "مرافقةً دعائيّة." أما في هذه المرّة فيقولون إنّ "وضعَنا مختلف"؛ أيْ إنهم ـ بحسب ظنّهم ـ ينجحون اليومَ في إيجاد المبرِّراتِ اللازمةِ لكلّ هذا التقتيل الذي يقومون به.
وفي مقابل آلة الدعاية الموجَّهة نحو دول الخارج، ونحو الجمهور اليهوديّ في دولة إسرائيل أيضًا، تعالوْا نذكرْ بعضَ الوقائع الأساسيّة لندرك كيف وصل الوضعُ منذ عام 2006 ـ فنحن مجبَرون على البدء من تاريخٍ ما! ـ إلى ما هو عليه.