تضامناً مع مجلة الآداب
جريدة الأخبار
التجمع اليساري من أجل التغيير
وكالة أنباء العربي الغاضب
البديل العراقي
منتدى صوتك
الاستعارة الكبرىلعب الإنسان دائماً. لعب مجانيّاً؛ لعب فاختبر. وجّه إشاراته وعرض مهاراته ومكتشافته. فاللعب توأم اللغة والترميز. منذ القدم تقنّع الإنسان بالأقنعة، وتوسّل سحرية الشبه والازدواج. لبس الريش والفراء، واستعار لجسده صور الكائنات كنوع من مصادرة خصائصها، وكتحدٍّ لشرطه وامتلاك للقدرة على الوجود المتعدّد. كما لعب الإنسان مع الخطر، روض الوحوش، غالب الجاذبية، مشى على الحبال، قفز من الطائرات، صعد بالدرّاجة على جدار.
أو على العكس، أراد تعظيم الجسد والحضور بالإلغاء والتحوُّل إلى روح تعلو على الشكل: تنسّك، لبس الصوف والأسمال، نام على المسامير، مشى على الجمر، افتنّ في قهر الجسد؛ وحيثما تمّ تنظيم ذلك في شكل مراسلة أو ظهرت الحاجة إلى شهود أو أيّ للتجمُّع كنّا أمام استعارة مشهدية تنتج المعنى وترسل الدلالة، أيْ تنتج موقف المسرحة.
| الاستعارة الكبرى | خالدة سعيد | عدد الصفحات: 416 | 12,00$ |